الصفحة 168 من 288

وفي تشرين الأول (أكتوبر) من سنة 957 م زحف علي من المدينة على رأس جيشه. وكانت هذه الحادثة أهمية مزدوجة: ففي الدرجة الأولى تعين نهاية المدينة كعاصمة للأمبراطورية الاسلامية، وكانت في الدرجة الثانية هي المرة الأولى التي قاد فيها خليفة جيش إسلامية إلى حرب أهلية ضد اخوان له في الدين.

توجه على على رأس جدشه الى الكوفة ودخل المدينة وسط هتافات السكان، وذلك بعد أن فاوض الحاكم والمحايد و أبا موسي. و من ثم زحف على البصرة، وهزم قوات الحلف الثلاثي في واقعة تعرفي واقعة الجمل»، وسميت بهذا الاسم لأن القتال دار حول الجمل الذي كانت تركبه عائشة أم المؤمنين،. و انتهت المعركة بانتصار على وقتل طلحة و الزبير. اما عائشة فقد أعيدت إلى مكة. و بعد احتلال قصير الأمد للبصرة، فشل على خلاله في كسب الشعب الى جانبه، عاد الى الكوفة التي اصبحت عاصمته منذ ذلك الحين. وأصبح الان سيد الامبراطورية الاسلامية ما عدا سورية. ولكن على الرغم من قوته الظاهرة فقد أضعف من مر کزه تفرق القبائل، وعدم خضوع مناصريه له، وتضارب آراء المتدينين و الثيوقراطيين الذين كانوا يؤلفون قسمة كبيرة من اتباعه، والذين كانوا دوما

كان مر کزه في سورية راسخة. كان رئيسا لادارة مركزية هي الأولى من نوعها في الاسلام في ذلك الوقت. وكان بحكم ولاية موحدة هادثة، وتحت إمرته جيش قوي اكتسب دربة وتنظيمة اثناء حروبه مع البيزنطيين. وكان مركزه قوية ايضا من الناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت