مقتل عثمان، هذا على الرغم من أن موقفه السلبي وفشله في استخدام نفوذه وشخصيته للحيلولة دون وقوع الحادث قد وضع في يد اعدائه سلاحا فما ضده.
وفي 17 تموز (يوليه) سنة 156 م. اقتحمت جماعة مسلحة من عرب مصر الثائرين، الذين كانوا قد جاءوا إلى المدينة لتقديم شكاواهم، بيت الخليفة وجرحوه جرحا مينا. ويعين مقتله نقطة فاصلة في تاريخ الاسلام. فقد أقام مصرعه، على يد المسلمين الثائرين سابقة محزنة، أضعفت النفوذ الخلقي و الديني لمنصب الخلافة الذي كانت تقوم عليه وحدة المسلمين.
ونودي بعلي في الحال خليفة في المدينة. ولكن حتى بعد أولئك الذين ناصبوا عثمان العداء ترددوا في الاعتراف به، لانه وان لم يكن له ضلع في المؤامرة، فقد كان مدينة إلى حد كبير في تسنمه الخلافة الى قتلة عثمان. وكان لا يزال آخرون، من لم يكونوا يحبون عثمان، لا يرغبون في الاعتراف بالخليفة الجديد. وظهرت في الحال جماعة موالية لعثمان أخذت تطالب بمعاقبة المجرمين. ولم يكن في مقدور على أن يذعن لهم. وعندما ألغي التعيينات التي كان قد أصدرها الخليفة المتوفي، أو جد لنفسه عدد
كبيرة من الاعداء الجدد. وبدأت المعارضة حين هرع طلحة و الزبير وعائشة الى مكة واخذوا ينادون بالحرب وبضرورة الانتقام متناسين الدور الذي قاموا به في الأحداث السابقة. وشرع هذا الثالوث يجمع الجيوش لمحاربة علي. و انتقلوا إلى البصرة حيث أملوا في الحصول على مساعدات محلية.