الصفحة 160 من 288

الدائرة التي انشأها عمر لتوزيع دخل الفتوح بين المحاربين العرب.

و كانت الفرضيات التي قام عليها نظام عمر تتلخص في عدم التفريق بين كلية عربي و كلمة مسلم وجعلها مرادفين، والمحافظة على السيادة الدينية التي كان الخليفة يمارس سلطانه عن طريقها. واصبح انهيار هذا النظام حتمية حين فقدت هذه الفرضيات ما لها من اعتبار.

وقتل الخليفة عمر في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 144 م على بد عبد فارسي. ولما كان قد ادرك خطر الحرب الأهلية التي كانت تتهدد الاسلام، فقد عين وهو على فراش الموت «مجلس الشوري» أو مجلس الناخبين، ويتألف من أصلح المرشحين للخلافة. واشترط عمر عليهم أن ينتخبوا من بينهم خليفة

"آخر للمسلمين. وهناك اخبار متضاربة حول اعمال مجلس الشورى هذا. الا انها تمخضت عن النتيجة المفاجئة وهي اختيار عثمان بن عفان. فقد عرف عثمان بضعفه، وحتى لقد كان منها بالجبن، وهو نقيصة في نظر المربي. وكان انتخابه يمثل انتصار الأوليغار كلية الملكية القديمة التي أظهرت في قبول منافع الديانة الجديدة استعداد اكبر من ذلك الذي ابدته في قبول النبي نفسه. وكانت ه ذه الطبقة لا تزال تحتقر اولئك المشردين (اي المهاجرين الذين أصبحوا يسيطرون على المدينة. وعلى الرغم من جهود أبي بكر وعمر في ربط المكين بقضية الاسلام، وذلك بتعيينهم في الوظائف العالية - ومن الأمثلة على هذا اختيار عمر لمعاوية واليا على سورية - فانهم كانوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت