الصفحة 158 من 288

ملكة اسماعيل الا ليخلصكم من هذا الشر (أي بيزنطة) .. وسوف يبعث لهم القدوس، تبارك اسمه، حين يشاء، نبيا يفتح لهم البلاد .. وسوف يستعيدونها بأنفسهم». ويمكننا أن نقارن بهذه الكلمات كلمات مؤرخ مسيحي سرياني من عصر متأخر حيث يقول: «ولهذا فلقد خلصنا الاله المنتقم من قبضة الروم على بد العرب .... و ليس النفع الذي جنيناه من خلاصنا من قسوة الروم وحقدهم المرير، بالقليل، ولم تقف الشعوب المغلوبة عند قبول الدين، بل تعدته، فساعدت أحيانا بنشاط في تأسيسه. في فلسطين قدم السامريون الفاتحين مساعدة فعالة جعلت هؤلاء بعفوهم من بعض الضرائب وتوجد شواهد أخرى كثيرة في التواريخ المتقدمة على مساعدات محلية يهودية و مسيحية.

وعدم تفريق العرب بين الاسلام والعروبة واضح في موقفهم تجاه المسلمين الجدد الذين أخذوا يتدافعون من بين الشعوب المغلوبة إلى الدخول في الاسلام. وكانت فكرة وجود مسلمين من غير العرب غير متوقعة الى ح د أنه لم يكن يسمح لهؤلاء بدخول الدين الا اذا اصبحوا موالي او انصار) لاحد

القبائل العربية. ومع أن الموالي كانوا من الناحية النظرية يقفون على قدم المساواة مع العرب، ومعفين من أكثر الضرائب، فقد ظل العرب ينظرون اليهم نظرة استعلاء واستخفاف بهم. وظلوا مدة طويلة يحرمونهم من المنافع المادية التي اسبغها عليهم الاسلام. واهم هذه المنافع قبض العطاء والمنح المالية من الديوان، اي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت