الصفحة 152 من 288

قبل الفتوح. ولا شك في أن الغزاة وجدوا كثيرين من اقربائهم قد استوطنوا في اقرب البلاد التي افتتحوها.

ويبالغ بعض الكتاب المتقدمين في تقدير الدور الذي قام به الدين في الفتوح، كما أن بعض الكتاب المعاصرين لا يقدرونه حق قدره. وتبدو أهميته في التغيير السيكولوجي الوقت الذي أحدثه في شعب طبع على سرعة التأثر، وحدة المزاج، ولم يعتد الرضوخ لأي نوع من أنواع النظام. وعلى الرغم من مبله الى الاقتناع بالحجة، فانه لم يكن يقبل أن يؤمر. فولد فيهم الدين، الى حين من الزمن، الثقة بالنفس، و أسلس قيادهم. وكان الدين اثناء حروب الفتح رمز الوحدة العربية والنصر. وكانت القوة الدافعة في الفتوح دنيوية اكثر منها دينية .. وتتضح ه ذه الحقيقة عند دراسة شخصيات بارزة بينها رجال من طراز خالد، ذلك اننا نجدهم نفعيين لا بولون الدين الا اهتماما شكاية.

وباستثناء قلائل، نجد ان الدور الذي قام به المسلمون الأتقياء في تشييد الامبراطورية العربية ضئيل.

واورد لنا المؤرخون العرب في القرون التالية تفصيلات مسهبة عن الادارة التي اوجدها عمر للامبراطورية الجديدة. وعلى كل حال فقد بين النقد الحديث و الوثائق الادارية المعاصرة التي وصلت الينا من القرن الأول الاسلامي في اوراق البردي المصرية أن ه ذه الاخبار ليست الا نموذجا لما تم في عصر متأخر. وكان الخلفاء الاولون يعملون في هذا الباب مدفوعين باعتبارات عملية. ولم يشعر وا بحاجة تدفعهم الى تحديد الاصطلاحات و الواجبات وصياغة القوانين.

". د)،"

با

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت