الصفحة 144 من 288

جاء اقتراح غزو العراق في الأصل من شيوخ القبائل العربية القاطنة في تخوم جزيرة العرب. فحين وجد هؤلاء انفسهم محصورين بين المسلمين في الجنوب والفرس في الشمال رأوا أن الطريق الوحيدة لخروجهم من هذا المأزق هي قبول الاسلام، واتخاذ جانب المسلمين لمهاجمة فارس. وفي سنة 133 م غزا خالد الحيرة بجيش صغير جمع معظمه محلية، وأدى نجاح الغزوة غير المتوقع الى محاولات أخرى انتهت بهزيمة العرب هزيمة ساحقة سنة 634 م[في موقعة الجسر على يد جيش فارسي تحت قيادة الامبراطور يزدجرد وفي الحال نظم العرب هجومة جديدة. و في صيف سنة 137 م هزمت قوة عربية قليلة العدد عشرين ألف فارسي هزيمة حاسمة في القادسية. وتابع العرب نصرهم باحتلال المدائن، عاصمة فارس، ثم احتلوا العراق بأكمله. وهز من قوة فارسية حشدت على عجل في ج لولاء، واندفعت الجيوش العربية الى الشمال مخترقة سورية والعراق، والتقت فيما بين النهرين، وأكملت فتح الهلال الخصيب

وبدأ غزو مصر، طبقا للرواية العربية، بدون رضا الخليفة، وذلك بسبب استياء عمرو بن العاص من إهمال [الخليفة] له في سورية. و كانت حالة البلاد في مصر تساعد على الفتح شأنها في سورية والعراق. فقد كان الأقباط شديدي التذمر من حكم الاغريق، كما كانوا على استعداد لمعاونة الغزاة. ووصل عمرو في 12 كانون الأول (ديسمبر) سنة 939 م مدينة

العريش، الواقعة على حدود مهر، على رأس جيش يتألف من ثلاثة آلاف فارس يني. فاحتلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت