الصفحة 146 من 288

بسهولة، الأمر الذي شجعه على التحول من الغزو الى الفتح. و بعد ان احتل بلوزيوم (التي تدعى الآن الفرما) زحف ع لى حصن بابليون البيزنطي قرب موقع القاهرة الحالي. وحين تلقى من المدينة مددة يتألف من خمسة آلاف جندي هزم البيزنطيين بسهولة في تموز (يوليو) سنة 140 ميلادية. وفي السنة التالية استسلمت المدينة، ولم يبق للبيزنطيين في مصر إلا مدينة واحدة وهي الاسكندرية. وبعد حصار دام سنة واحدة لهذه المدينة عقدت معاهدة بين عمرو بن العاص وبطريرك الأقباط سلمت المدينة بموجبها للعرب، وانسحبت حاميتها البيزنطية. ولم تصب محاولة بحرية قام بها البيزنطيون في سنة 145 لاستعادة المدينة الا نجاحا مؤقتا. الا ان هذه الحملة انتهت في السنة التالية بالفشل.

وتقول قصة شائعة في الكتب إنه بعد ان احتل العرب الاسكندرية امر الخليفة بحرق مكتبة المدينة مستندة إلى المنطق التالي: «واما الكتب التي ذكرتها فإن كان فيها ما يوافق کتاب الله ففي كتاب الله عنه غني، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة اليها، فتقدم بإعدامها» . إلا أن البحث الحديث بتين ان القصة لا أساس لها مطلقة. ولا تشير آية تواريخ، حتى المسيحية منها، اي اشارة الى هذه القصة التي ذكرت أول مرة في القرن الثالث عشر. وعلى أي حال، فان م كتبة السيرابيوم العظيمة

كانت قد أنلفت اثناء الفتن الداخلية التي نشبت في المدينة قبل مجيء العرب.

وكان دخول العرب في البلاد الجبلية غير السامية الواقعة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت