الصفحة 140 من 288

بلاد العرب لو لم تهييء هذه الفتوح في الشمال حلا جذابا لمشاكل بلاد العرب الداخلية والاقتصادية. ولم تكن أولى الحملات التي وجهت إلى الشمال سوى غارات غرضها النهب لا الفتح وعقب ذلك، وعندما كشف العرب ضعف اعدائهم، قاموا بالفتح. وكانت سيطرة المدينة منذ البداية ضعيفة و مقتصرة على توجيه السياسة العامة. وأدت صعوبة المواصلات في ذلك الزمن إلى ترك الأمور كلها ومعظم الأعمال التي لا مجال فيها الاستشارة الخليفة، في ايدي القادة والحكام، وذلك ليتمكنوا من الفصل فيها في الحال.

وأحد الشخصيات البارزة في الفتح العربية هو خالد بن الوليد، قائد ابي بكر الأول. فبعد ان انجز أوامر الخليفة اليه، فأعاد الحالة إلى ما كانت عليه عند وفاة النبي، قرر بمفرده الخطوة التالية التي تقضي بتنفيذ برنامج توسعي حربي. وكانت معركة عقرباء التي جرت سنة 933 في شرق نجد أول الفتوح الاسلامية. وقد اثبت النصر الذي احرزه العرب فيها مقدرة حكومة المدينة، وأفضلية الخضوع له ا

ومن ثم وجهت سلسلة من الحملات الى جميع الجهات.

وكانت بين المدينة وسورية عدة قبائل عربية تميل الى النصرانية وتشكل حاجز آ يتقف في وجه أي تقدم من الصحراء. ومع أن المصادر لا تتطرق إلى ذكر هؤلاء ف لا بد أنهم قاموا بدور [في حركة"فتوح. ولا يسع المرء الا ان يفرض آن قطع هرقل للمنحة انفروضة لهم سابقة من قبل الدولة البيزنطية، دفعهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت