الصفحة 118 من 288

ربيع 127 م زحف جيش من قريش يبلغ عشرة آلاف مقاتل على المدينة وحاصرها. وكانت فكرة حفر خندق حول المدينة (وقد اقترحها - طبقا للرواية العربية - مسلم فارسي) كافية الاحباط فنون الحصار القرشية. وبعد اربعين يوما انسحب جيش قريش. وتلا هذا النصر استئصال يهود بني قريظة.

وفي أوائل ربيع سنة 928 م شعر محمد بأنه قادر على الهجوم على مكة. و في طريقه اليها اتضح له أن محاولته هذه سابقة لأوانها. وعلى هذا تغير هدف الحملة من هجوم الى حج سلمي. واستقبل قادة المسلمين مفارضي مكة في مكان يدعى الحديبية على حدود المنطقة الحرام حول مكة حيث كان القتال - طبق للعرف الجاهلي -. محرمة في فترات معينة من السنة. وتمخضت المفاوضات عن عقد هدنة

مكة في السنة التالية، وان يمكثوا فيها ثلاثة أيام.

و قامت معارضة بين بعض المسلمين المتحمسين في وجه هذه النتيجة غير الحاسمة. ووجهت هذه المعارضة الى واحة خيبر اليهودية. وكان نصر المسلمين في خيبر هو أول احتكاك بين الدولة الاسلامية وشعب مقهور غير مسلم، كما كان اساس المعاملة في العلاقات المستقبلة من ذلك النوع. واتفق على أن يحتفظ اليهود بأراضيهم لقاء جزية قدرها نصف حاصلاتهم. وفي السنة التالية قام محمد ومئتان من اتباعه بالحج الى مكة، حيث جلبت سمعة الدين الجديد وقوته المتزايدتان اتباعا جددة له، كان بينهم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد اللذان قدر له أن يقوما بدور هام في الفتوح الاسلامية

-وه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت