انها ساعدت في فرض حصار ع لى مكة، لم يكن من المستطاع إخضاعها الا عن طريقه. وثانيها أنها ساعدت في إناء قوة المدينيين وثروتهم ونفوذهم. وفي آذار من سنة 124 م، فاجأ ثلاثمئة مسلم،
وجد القرآن اعمالهم التي كانت تنفيذا لارادة الله. وساعدت معركة بدر في تثبيت المجتمع الاسلامي، كما كانت نقطة البداية لنوع جديد من الوحي. فمنذ ذلك الوقت اصبحت الآيات تختلف جد الاختلاف عن الآيات الملكية. تناولت الآيات الجديدة مشاكل الحكم العملية، وتوزيع الغنائم وما شاكل ذلك. وقد جعل نصر بدر من الممكن قيام رد فعل ضد اليهود، و بالتالي ضد النصاري الذين اتهموا الآن بتحريف كتبهم المقدسة لكي يخفوا النبوءات التي تبشر بظهور محمد. واخذ الاسلام نفسه يتطور. فقد بدأ محمد بنشر دينة جديدة بصفته خاتم النبيين. واصبح الدين الجديد
عربية بكل ما في الكلمة من معنى. واذ اصبحت الكعبة مكانة للحج فقد صار فتحها واجبة دينية.
وفي آذار من سنة 120 م قامت قريش بحملة ضد محمد، لدرء خطر المدينيين المتفاقم على القوافل، وهزمت المسلمين على سفوح أحد ... ولما شعر اهل قريش أنهم ليسوا من القوة بحيث يواصلون هجو مهم حتى المدينة عادوا إلى مكة. ولم يعان المسلمون - نتيجة المعركة أحد - هزيمة حقيقية، ب ل هاجموا وطردوا قسما من القبائل اليهودية القاطنة في المدينة كما حدث سابقة بعد معركة بدر. ولكن قريشأ لم تلق السلاح بعد، ففي