النقل عن ذلك الشيخ، أو إلى النقل عن ذلك الشيخ ..
لكن هناك أسلوب آخر وهنا دقة علم الحديث ألا وهو: أن بعض علماء الحديث يدرسون أحاديث الراوي أي متون أحاديث الراوي يدرسونها، ويعرضونها على أحاديث الثقات الحفاظ الذين لا حاجة لمعرفة عدالتهم وثقتهم، لشهرة ذلك بين الحفاظ المحدثين لهم، لكن آخرين من هؤلاء الرواة ليسوا بتلك المثابة وليسوا بتلك المنزلة، ولا يعرفون عنهم هل هم من الثقات والعدول والحفاظ، فماذا يفعلون? يتتبعون أحاديثهم حديثًا حديثًا فردًا فردًا، ويقابلون هذه المجموعة من الأحاديث بأحاديث الثقات الحفاظ، فهناك يظهر شيء من البلبلة أو القلقلة في متون هذه الأحاديث التي رواها هذا الراوي الذي لم يكن مشهورًا بالعدالة والثقة، حينئذ يحكمون عليه تارة يقولون عنه إنه ثقة حافظ لماذا? لأن أحاديثه على الجادة موافقة لأحاديث الثقات، تارة يقولون عنه إنه صدوق؛ ذلك لأن مادة أحاديثه ليست بتلك الكثرة التي تحشره في زمرة الحفاظ الثقات، تارة يقولون إنه صدوق يهم، صدوق يخطئ أحيانًا من أين هذا? لأنهم وجدوا في بعض تلك المتون ما يخالف متون الحفاظ الثقات، مثلًا قد يكون الحديث عند الحفاظ الثقات موقوفًا على الصحابي فيجدون هذا الراوي بالذات قد رفعه إلى الرسول عليه السلام، وحديثًا آخر أيضًا رفعه إلى الرسول عليه السلام، وهو عند الحفاظ موقوف على الصحابي .. مفهوم هذا الكلام فيما أظن.
مداخلة: نعم.
الشيخ: فإذًا هذا يحكمون عليه بأنه صدوق يهم، لكن إذا تكاثرت أوهامه ..