مداخلة: فضيلة الشيخ! هل من منهج السلف في أثناء الرد على المخالف ذكر الحسنات؟ نرجو الإجابة مُفَصَّلة على هذا السؤال؟
الشيخ: هذا إذا كان المقصود هو بيان الحق الذي جاءت مناسبته فهذا شيء، وإذا كان المقصود ترجمة من نرى أنه أخطأ في مسألة ما فهذا شيء آخر، في الحالة الأولى ليس شرطًا حينما يرد على المخالف أن تذكر حسناته، أما إذا كان الوضع خلاف هذا وهو مما أشرت إليه آنفًا أن يتحدث عن الشخص ذاته ونفسه فهنا بلا شك ينبغي ألا يتوجه الناقد إلى ذكر أخطائه وإنما يقرن معها أن يذكر محاسنه وحسناته على أساس من الانطلاق من قوله تبارك وتعالى: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] أما مجرد عن الرد هذا خلاف منهج السلف الصالح وخلاف المعهود من رد الرسول عليه السلام على من وجد من بعض أصحابه خطأً، وفي اعتقادي الأحاديث التي وردت بمثل هذه المناسبة لو جمعت لكان منها رسالة.
مثلًا: قال لمن مدح صاحبه في وجهه: «ويحك قطعت عنق أخيك .. ويحك قطعت عنق أخيك» هكذا ثلاث مرات، «إن كان أحدكم مادحًا أخاه فليقل: أحسبه كذا وكذا ولا أزكي على الله أحدًا» أو كما قال عليه السلام.
كذلك مثلًا ذاك الرجل الذي كان حاضرًا قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أو خطبته أو موعظته، فقال