فهرس الكتاب

الصفحة 5264 من 5605

إذا تكاثرت أوهامه قالوا: هذا سيئ الحفظ يخطئ كثيرًا، الفرق بين هذا والذي قبله هذا يسقطون حديثه لا يحتجون بحديثه، الأول الذي قبله والذي قالوا فيه مثلًا بأنه صدوق يهم أو يخطئ يقولون حديثه في مرتبة الحسن، لا هو بالصحيح ولا هو بالضعيف، ثم مع هذا البحث وهذا السبر في أحاديث هؤلاء الرواة قد يجدون هناك أحاديث يشهد العقل المسلم .. العقل المسلم وأعني ما أقوله؛ لأن عقل المسلم غير عقل الكافر كما لا يخفاكم، ثم لا أعني فقط العقل المسلم، بل عقل المسلم العالم، ثم لا أعني فقط العالم مطلقًا فقد يكون مفسرًا وقد يكون فقيهًا وقد يكون نحويًا وقد يكون لغويًا .. ،

وإنما أعني عقل المسلم العالم المحدث الذي كما قال ابن قيم الجوزية رحمه الله في بعض كتاباته القيمة حينما سئل: هل يمكن للمسلم أن يعرف الحديث الموضوع على الرسول عليه السلام دون أن يرجع إلى الأسانيد، وحدثنا فلان وفلان وفلان? هذا لا يطيقه أكثر الناس، فأجاب بجواب يتضمن إيجابًا ويتضمن سلبًا، وهذا من دقته في التعبير قال: نعم من جرى الحديث مجرى الدم في بدنه فهذا يمكنه أن يعرف الحديث الموضوع من الحديث الصحيح، لكن أين هذا? أين هذا العالم الذي جرى الحديث في حفظه كما يجرى الدم في بدنه? هذا في الواقع إنما يتميز به أفراد من علماء الحديث الحفاظ لا أعني كل الحفاظ، وإنما أفرادًا منهم وهم الذين جمعوا بين معرفة الثقات العدول رواية ومعرفة الثقات هؤلاء دراية وفقهًا، نجد مثلًا على سبيل الأمثلة الحافظ الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال في نقد الرجال يورد حديثًا لرجل هو ليس كذابًا وليس وضاعًا لكنه مضعف، لكنه يقول: هذا حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت