الصفحة 217 من 513

= وقول ابن الجوزي في"العلل المتناهية"1: 412:"هذا حديث لا يصح"معتمدًا على جرح مالكٍ لصالح، وقولِ ابن حبان في"المجروحين"366: 1:"تغير في سنة خمس وعشرين ومئة، وجعل يأتى بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم، فاستحق الترك"، ومتابعةُ المصنفِ له بإخراجه الحديثَ في ضعيف الباب: مُتعَّقب.

أما كلام مالك فيه وعدم تحمله عنه: فكان ذلك بعد الاختلاط كما تقدم، وأما ابن حبان: فقد نَقَل بعد كلامه المتقدم عن ابن معين توثيقه لصالح، وأن من سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت، وتعقّبه بقوله:"الذي قاله أبو زكريا رحمة الله عليه -يعني: ابن معين- هو كذلك لو تميز حديثُه القديم من حديثه الأخير. . . ."إلى آخر كلامه.

قلت: ما لم يتميز عنده، تميز عند غيره، ولا يكون اختلاط الرجل موجبًا لرد ما حدث به قبله، ورواية ابن أبى ذئب كانت قبل الاختلاط، كما نص على ذلك الأثبات. والله أعلم.

معناه:"فلا شيء له": هذا دليل من كره الصلاة على الجنازة في المسجد، وهو مذهب أبى حنيفة ومالك. انظر"رد المحتار"1: 593، و"الشرح الكبير"1: 423.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى جوازها في المسجد، محتجين بحديث مسلم 668: 2 (99، 100) عن عائشة في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابن بيضاء في المسجد، وأجاب النووي عن حديث أبي هريرة بأجوبة انظرها في"المجموع"5: 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت