ذكر صاحب"كشف الظنون" [1] :"الدر المنظوم من كلام المعصوم"ولم يتكلم عنه بكلمة، وبعده بكتاب واحد ذكر:"الدر المنظوم في الحديث"، ولم يذكر أكثر من ذلك. وعامَّةُ من ترجم للحافظ مُغْلَطاي ذكر من مؤلَّفاته كتابًا في الأحكام، قالوا: جمع فيه ما اتَّفق عليه الأئمة الستة، دون ذكر اسم الكتاب [2] .
وأنت ترى أن وصفهم لكتابه هذا يصدق على جزء منه لا على كلِّه، مع عدم ذكرهم لاسمه.
ولم أر من صَرَّح باسم الكتاب إلَّا العلامة عُمرَ بنَ فَهْدٍ -ت 885 هـ- في"معجم الشيوخ" [3] فقال: وكتاب"الدر المنظوم لِمُغْلَطاي. . . ."انتهى، والحافظَ السخاويَّ في ترجمة تلميذ مُغْلَطاي: يوسف بن موسى، أبو المحاسن المعروف بالجمال المَلَطيِّ [4] .
أضف إليهما قول مُغْلَطاي في خطبة الكتاب: وسميته"الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم"- صلى الله عليه وسلم -، مما يؤكد صحة هذه التسمية للكتاب الذي أَلَّفه الحافظ مُغْلَطاي في الأحكام، والله أعلم.
(2) "ذيل العبر"للعراقي 1: 73، و"لحظ الألحاظ": 139، وغيرهما.
(3) ص 180.
(4) "الضوء اللامع"10: 335.