الصفحة 171 من 513

73 -وعن النعمان بن بشير قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّينا في الصفوف كما تُقَوَّمُ القِداحُ، حتى إذا ظَنَّ أن قد أَخَذْنا ذلك عنه وفَقِهْنا، أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجلٌ مُنْتَبِذٌ بصدره فقال:"لَتُسَوُّنَّ صفوفَكُم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم".

73 -تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الأذان - باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها 2: 206 (717) مختصرًا، ومسلم: كتاب الصلاة - باب تسوية الصفوف وإقامتها. . . 1: 324 (128) ، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب تسوية الصفوف 1: 432 (663) واللفظ له، والترمذي: الصلاة - ما جاء في إقامة الصفوف 1: 438 (227) مختصرًا، والنسائي: كتاب إقامة الصلاة - كيف يقوِّم الإمام الصفوف 2: 89 (810) بلفظ"لَتُقِيمُنَّ صفوفَكم. . ."، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب إقامة الصفوف 1: 318 (994) ولفظه:"سَوُّوا صفوفكم. . .".

معناه:"القِداح"جمع قِدْح، وهو السهم. قاله السيوطي في"شرح النسائي".

"فَقِهْنا"أي: فهمنا أمر التسوية."منتبذ بصدره"أي: منفرد بتقدم صدره.

ومعنى:"أو لَيُخَالِفَنَّ الله بين وجوهكم"قال الإمام النووي في"شرح مسلم"4: 157:"الأظهر -والله أعلم- أن معناه: يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، كما يقال: تغير وجه فلان عليَّ، أي ظهر لي من وجهه كراهةٌ لي، وتغير قلبه عليَّ، لأنَّ مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت