فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 3913

{مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} : خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، أو ذلك متاع قليل، وهو التقلب في البلاد.

{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا} (الذين) في موضع رفع بالابتداء، والخبر: {لَهُمْ} وما اتصل به. وقرئ: (لكنَّ الذين) بالتشديد [1] ، فالذين على هذه القراءة في موضع نصب باسم (لكنَّ) و {لَهُمْ} وما تعلق به الخبر أيضًا وإن اختلف التقديران.

{جَنَّاتٌ} : رفع بالابتداء، و {لَهُمْ} الخبر، أو بِلَهُمْ.

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا} : لك أن تجعلها في موضع رفع على النعت لجنات، وأن تجعلها في موضع نصب على الحال من المستكن في {لَهُمْ} على رأي صاحب الكتاب رحمه الله.

وقوله: {خَالِدِينَ} حالٌ من الهاء والميم في {لَهُمْ} ، والعامل فيها: معنى الاستقرار.

وقوله: {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} يحتمل أن يكون في موضع مصدر مؤكد لما قبله بمعنى: إنزالًا من عند الله، لأنَّ قوله: {جَنَّاتٌ} لأبي في معنى انزلوا فيها إنزالًا، وأن يكون جمع نازل، كقوله:

(1) هي قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع وحده من العشرة. انظر المبسوط 173 - 174، والنشر 2/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت