144 -... أو تَنزلونَ فإنّا مَعْشَرٌ نُزُلُ [1]
فيكون حالًا من المستكن في {خَالِدِينَ} ، والفائدة على هذا الوجه منوطة بقوله: {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ، لأنَّ [2] ذِكْر الخلودِ يغني عن النزول. وأن يكون على بابه وأصلِه، لِأَنَّ النُّزْلَ والنُّزُلَ في الأصل: ما يُهَيَّأ للنَّزِيلِ [3] ، قال:
145 -وكنَّا إذا الجَبَّارُ بالجيشِ ضافَنا ... جَعَلْنا القَنَا والمُرْهَفَاتِ لهُ نُزْلا [4]
فيكون حالًا إما من {جَنَّاتٌ} لتخصصها بالوصف على رأي أبي الحسن، أو من المنوي في {لَهُمْ} على مذهب صاحب الكتاب، أو من الضمير في {فِيهَا} على المذهبين.
وقد جوز إذا جعلته مصدرًا أن يكون بمعنى المفعول، فيكون في موضع الحال أي: مَنْزولةً. وقيل: هو منصوب على التمييز [5] .
و {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} على الوجه الأول: متعلق بقوله: {نُزُلًا} أو بمحذوف على أنَّ تجعله صفة له، وعلى الثاني: بـ {نُزُلًا} ، وتكون {مِنْ}
(1) عجز بيت للأعشى من معلقته، وصدره:
إن تركبوا تركوب الخيل عادتنا ...
وينشد هذا الشطر هكذا أيضًا:
قالوا الطراد فقلنا تلك عادتنا ...
وقالوا الركوب ...
وهو من شواهد سيبويه 3/ 50 - 51 والمحتسب 1/ 190، والصاحبي/ 470/، والبكري في السمط 2/ 789، وانظر شرح القصائد العشر للنحاس 2/ 153، والتبريزي/ 348/.
(2) في (أ) و (د) : لأنه.
(3) في (أ) و (ب) : للتنزيل، وما أثبته يوافق ما جاء في المعاجم.
(4) البيت نسبه الزمخشري في الكشاف 1/ 239 لأبي الشعراء الضبي. وانظره أيضًا: في البحر المحيط 3/ 147، والدر المصون 3/ 546.
(5) هذا قول الفراء كما تقدم في تخريج إعراب (ثوابًا) من الآية (190) .