فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 3913

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) } :

قوله عز وجل: {أَنْ أَنْذِرْ} (أن) هنا يجوز أن تكون الناصبة للفعل [1] ، ومحلها النصْب لعدم الجار وهو الباء، أي: أرسلناه بأن أنذر، فحذف الجار وأوصل الفعل، أو الجر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع [2] . وأن تكون المفسرة، لأن الإرسال فيه معنى القول، أي: أرسلناه إلى قومه أي أنذر قومك، ولا موضع لها من الإعراب على هذا.

وعن المبرد: أن {أَنْ} هنا هي المخففة من الثقيلة، كأنه قيل: أرسلناه إليهم أنّ الأمر أو الشأن أنذر قومك [3] .

وقوله: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} مثل {أَنْ أَنْذِرْ} في الأوجه.

(1) كذا في الكشاف 4/ 141 أيضًا. والمراد أنها التي تؤول مع فعلها بالمصدر.

(2) يعني الخلاف بين سيبويه وشيخه. انظر إعراب الآية (25) من البقرة.

(3) لم أجد قول المبرد، واقتصرت المصادر التي بين يدي على القولين الأولين. انظر الزجاج 5/ 227. والنحاس 3/ 512. ومكي 2/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت