بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } :
قوله عز وجل: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} أي: جاءك، فحذف المفعول للعلم به. واختلف في جواب {إِذَا} ، فقيل: محذوف تقديره: إذا جاءت هذه الأشياء تبينتْ لك نِعَمُ الله عليك. وقيل: حَضَرَ أَجَلُكَ. وقيل: فسبح [1] . وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب في غير موضع، أن الجواب هو العامل فيه [2] .
وقوله: {يَدْخُلُونَ} في موضع نصب إما على الحال من {النَّاسَ} إن جَعلتَ الرؤية بمعنى الإبصار أو العرفان، وإن جعلتها بمعنى العلم كان مفعولًا به ثانيًا.
و {أَفْوَاجًا} : حال من الضمير في {يَدْخُلُونَ} .
و {بِحَمْدِ} : في موضع نصب على الحال من المنوي في {فَسَبِّحْ} ، أي: سبحه حامدًا له.
{تَوَّابًا} : خبر {كَانَ} ، والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة النصر
والحمد لله وحده
(1) انظر البيان 2/ 543.
(2) انظر إعرابه للآية (11) من البقرة.