الله؛ لأنَّ قوله تعالى: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ} بمعنى: لأثيبنهم إثابة، فـ {ثَوَابًا} هنا واقع موقع الإثابة، كالعطاء في قوله:
143 -بَعْد عَطَائِكَ المِائَةَ ... [1]
موقع الإعطاء [2] .
الكسائي: هو منصوب على القَطْع، أي على الحال [3]
الفراء: هو منصوب على التفسير [4] .
وقيل: هو منصوب على الحال من الضمير المنصوب في قوله: {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ} ، أي: ذوي ثوابٍ، أو مثابين [5] .
وقوله: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} اسم الله تعالى رفع بالابتداء، و {حُسْنُ الثَّوَابِ} رفع بالابتداء أيضًا والظرف خبره، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، والجملة خبر عن المبتدأ الأول.
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) } :
قوله عز وجل: {لَا يَغُرَّنَّكَ} قرئ: (لا يَغُرَّنَّكَ) بتشديد النون، وقرئ: (لا يَغُرَّنْك) بالنون الخفيفة [6] ، وكلاهما بمعنًى.
(1) تقدم برقم (103) .
(2) هذا الإعراب لـ (ثوابًا) مع شاهدي القرآن هو للزجاج 1/ 500، وحكاه النحاس 1/ 387، ومكي 1/ 173 عن البصريين.
(3) انظر إعراب الكسائي عند النحاس 1/ 387، ومكي 1/ 174.
(4) أي على التمييز، وانظر معاني الفراء 1/ 251. وقد حكاه النحاس ومكي عنه كما في الموضعين السابقين.
(5) العكبري 1/ 323. وفيه إعرابات أخرى.
(6) الجمهور على تشديد النون، وقرأ يعقوب برواية رويس وحدة بتخفيفها. انظر المبسوط / / 173، والتذكرة 2/ 301. ونسبها النحاس 1/ 387، وابن عطية 3/ 326 إلى ابن أبي إسحاق ويعقوب.