فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 3913

الأولى [1] ، من تيممت الشيء، يقال: يممه، وتيممه، وتأممه بمعنًى، وقد

قرئ بهن.

{مِنْهُ تُنْفِقُونَ} : (من) متعلقة بقوله: {تُنْفِقُونَ} ، أي: تَخصونه

بالإِنفاق، والجملة في موضع نصب على الحال من الضمير في وَلَا

تَيَمَّمُوا، أعني {مِنْهُ تُنْفِقُونَ} أي: ولا تيمموا منفقين، أو من الخبيث،

لأجل العائد منها إليه، أي: منفقًا منه، وهي في كلا التقديرين على حد:

معه صقر صائدًا به غدًا؛ لأن الإِنفاق منه يكون بعد القصد إليه.

{وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} : مستأنف. {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} : في موضع

نصب على الحال، أي: إلا في حال الإِغماض. والمعنى: أنكم لا

تأخذونه في حقوقكم إلا بأن تتسامحوا في أخذه، وتترخصوا فيه، من

قولهم: أغمض فلان عن بعض حقه، إذا غض بصره. ويقال للبائع: أَغْمِضْ

وغمّض، أي: لا تستقص، وكن كأنك لا تبصر [2] .

والإِغماض: يحتمل أن يكون متعديًا، ويكون مفعوله محذوفًا، أي:

تغمضوا أبصاركم. وأن يكون لازمًا، كَأَغْفَى عن كذا [3] .

وقرئ: (تُغَمِّضُوا) بضم التاء وفتح الغين وتشديد الميم [4] ، من

غَمَّضَ، وهي كقراءة الجماعة في المعنى، يقال: أَغْمَضَ وغَمَّضَ بمعنًى.

وقرئ أيضًا: (تُغْمَضُوا) بضم التاء وإسكان الغين وفتح الميم على البناء

للمفعول [5] ، بمعنى: إلا أن تُدْخَلُوا فيه وتُجذَبوا إليه، وذلك الشيء الذي

(1) نسبت إلى الزهري، ومسلم بن جندب، انظر إعراب النحاس 1/ 289، والمحتسب 1/

138، والمحرر الوجيز 2/ 324.

(2) هذا المعنى الذي ذكره، هو لصاحب الكشاف 1/ 162.

(3) في (أ) : كأغمض عن كذا.

(4) نسبها النحاس في إعرابه إلى قتادة 1/ 289. ونسبها ابن جني في المحتسب 1/ 139 - 141،

والزمخشري في الكشاف 1/ 162، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 226 إلى الزهري

(5) نسبت إلى قتادة، انظر المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت