فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 3913

هو أفضل القوم، أي: فاضلهم، أي: وهو شديد الخصومة. وقيل: شديدُ الجدال والعداوة للمسلمين [1] .

يقال: لذَهُ يلُدُّهُ لَدًّا؛ إذا غلبه في الخصومة والجدال.

{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) } :

قوله عز وجل: {وَإِذَا تَوَلَّى} قيل: تولى عنك وعما جئت به. وقيل: {وَإِذَا تَوَلَّى} : وإذا كان واليًا فَعَلَ ما يَفعلُه ولاةُ السوء.

{لِيُفْسِدَ} أي: لأن يفسد {وَيُهْلِكَ} : عطف عليه، واللام من {لِيُفْسِدَ} متعلق بـ {سَعَى} .

وقرئ في غير المشهور: (ويُهْلِكُ) برفع الكاف [2] على الاستئناف والقطع، أو على إضمار مبتدأ، أي: وهو يهلك. وقيل: هو عطف على {سَعَى} حملًا على معناه؛ لأن معناه يسعى. وقيل: هو معطوف على {يُعْجِبُكَ} [3] .

ومعنى سعى في الأرض: عمل فيها، يقال: فلان يسعى لعياله، أي: يعمل فيما يعود عليهم نفعه. وقيل: سار ومشى.

وقريء: (ويَهْلِكُ الحرثُ والنَّسلُ) [4] ، على أن الفعل للحرث والنسل، أي: ويهلك الحرث والنسل بسعيه.

(1) كذا في الكشاف 1/ 127. والذي في جامع البيان 2/ 315: الألدّ من الرجال: الشديد الخصومة، وعن قتادة: ألد الخصام: شديد القسوة في معصية الله، جدل بالباطل.

(2) هي قراءة الحسن، وقتادة. انظر إعراب النحاس 1/ 250.

(3) من الآية التي قبلها. وانظر إعراب هذه القراءة في النحاس 1/ 250.

(4) بفتح الياء، وكسر اللام، وضم الكاف، ورفع الحرث والنسل. رواية شاذة عن ابن كثير كما في إعراب النحاس 1/ 250، وعزاها ابن عطية 2/ 140 أيضًا إلى الحسن، وابن أبي إسحاق، وأبي حيوة، وابن محيصن، لكن الذي في المحتسب عن هؤلاء بغير هذا الضبط كما سوف يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت