فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 3913

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) } :

قوله عز وجل: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} أي: أَفَلَا تتقون عقابه.

وقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ} أي: ولو شاء الله أن يرسل رسلًا.

وقوله: {بِهَذَا} ، الإشارة إلى المدعو إليه، وقيل: إلى نوح - عليه السلام - [1] .

وقوله: {بِهِ جِنَّةٌ} الجملة في موضع الصفة لرجل، والجنة: الجنون، أي: ما هو إلا رجل به حالة جنون. وقيل: الجِنُّ، أي: به جِنٌّ يخبلونه [2] .

وقوله: {بِمَا كَذَّبُونِ} (ما) مصدرية، أي: أهلكهم بسبب تكذيبهم إياي.

{فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) } :

قوله عز وجل: {بِأَعْيُنِنَا} في محل النصب على الحال من المنوي في قوله: {اصْنَعِ} أي: ملتبسًا بحفظنا، أي: بحفظٍ منا إياك. أو من الفلك، أي: محفوظة.

(1) انظر القولين في النكت والعيون 4/ 52. والكشاف 3/ 46.

(2) كذا في الكشاف 3/ 46. وقد أجاز الفراء 2/ 234. والطبري 18/ 16. والزجاج 4/ 11 أن يقال للجن: جِنة، فيتفق الاسم والمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت