في قوله عز وجل: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [1] .
وقرئ: {تَنْبُتُ} بفتح التاء وضم الباء [2] ، والباء للحال أو للتعدية، وكذا في قول من جعل أنبت بمعنى نبت.
وقرئ: (تُنْبَتُ) بضم التاء وفتح الباء [3] على ترك تسمية الفاعل، وحكمه حكم (تَنْبُتُ) ، أي: تنبت وفيها الدهن، والدهن عصارة الزيتون.
وقوله: {وَصِبْغٍ} الجمهور على جره عطفًا على لفظ قوله: {بِالدُّهْنِ} وقرئ: (وصِبْغًا) بالنصب [4] عطفًا على محله، والصبغ والصباغ ما يصطبغ به من الأدم، وسمي صبغًا، لأن الخبز يلون به إذا غمس فيه، والمراد به الزيت عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وعند غيره: الزيتون [5] .
وقد مضى الكلام على {نُسْقِيكُمْ} في سورة النحل [6] . وقرئ: (تَسْقيكُمْ) بتاء مفتوحة النقط من فوقها [7] ، والمنوي فيه للأنعام.
وقوله: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ} أعيد (على) كراهة أن يعطف على المضمر المخفوض من غير إعادة الجار.
(1) سورة البقرة، الآية: 195.
(2) هذه قراءة جمهور العشرة عدا ابن كثير، وأبا عمرو كما تقدم. وانظر القراءتين في السبعة / 445/. والحجة 5/ 291. والمبسوط / 311/.
(3) قرأها عامر بن قيس كما في مختصر الشواذ / 97/. والزهري، والحسن، والأعرج كما في المحتسب 2/ 88. والمحرر الوجيز 11/ 228. والقرطبي 12/ 116.
(4) قرأها الأعمش كما في مختصر الشواذ / 97/. والكشاف 3/ 45. وزاد المسير 5/ 467 - 468. والبحر 6/ 401. وفي الإتحاف 2/ 283: (المطوعي عن الأعمش) .
(5) هو ابن زيد، والقولان مخرجان هكذا في جامع البيان 18/ 15. وانظر القرطبي 12/ 116
(6) انظر إعرابه للآية (66) منها. وقد نصت عليها كتب القراءات في هذا الموضع أيضًا فذكرت أن قراءة نافع، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، ويعقوب (نسقيكم) بفتح النون، وأن قراءة الباقين عدا أبي جعفر (نُسقيكم) بضمها. انظر السبعة / 445/. والحجة 5/ 292. والمبسوط 311 - 312. والتذكرة 2/ 401.
(7) قراءة صحيحة لأبي جعفر وحده. انظر المبسوط / 311/. والنشر 2/ 304.