للقلوب وحال لأصحابها، كما أن الاختلاف في قوله: {ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا} [1] فعل للألوان، وصفة للثمرات، ولها نظائر في التنزيل.
وقرئ: (لاهيةٌ) بالرفع [2] على أنه خبر [بعد خبر] [3] لقوله: {وَهُمْ} . والقلوب مرتفعة بها أيضًا على الفاعلية.
وقوله: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محل {الَّذِينَ} ثلاثة أوجه:
أحدها: الرفع، وفيه خمسة أوجه - أحدها: بدل من الواو في {أَسَرُّوا} إعلامًا بأنهم الموسومون بالظلم الفاحش فيما أسروا به. والثاني: فاعل {أَسَرُّوا} على لغة من قال: أكلوني البراغيث. و:
442 -. . . . . . . . . ... . . . . . يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أقاربُه [4]
والثالث: فاعل فعل مضمر، أي: وأسروا النجوى، وقال الذين ظلموا كيت وكيت. والرابع: مبتدأ خبره محذوف تقديره: الذين ظلموا يقولون: هل هذا إلا بشر مثلكم؟ دل عليه هذا المقول. والخامس: بالعكس، أي: هم الذين ظلموا.
والثاني: النصب على الذم.
والثالث: الجر على البدل من (الناس) أو على النعت لهم [5] .
(1) سورة فاطر، الآية: 27.
(2) نسبها ابن خالويه / 91/. إلى عيسى. ونسبها ابن الجوزي 5/ 340 إلى عكرمة، وسعيد بن جبير، وابن أبي عبلة.
(3) ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف. أو على: قلوبهم لاهية. انظر معاني الفراء 2/ 198. وإعراب النحاس 2/ 365.
(4) تقدم هذا الشاهد برقم (161) وخرجته هناك.
(5) هذا الوجه الأخير للفراء 2/ 198 مقدمًا إياه على الرفع. وانظر بقية الأوجه في معاني الأخفش 2/ 447. ومعاني الزجاج 3/ 383 - 384. وإعراب النحاس 2/ 366. ومشكل مكي 2/ 81 - 82.