وقوله: {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} الواو واو الحال.
وقوله: {هَلْ هَذَا} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} في موضع نصب إما على البدل من {النَّجْوَى} أي: وأسروا هذا الحديث، أو معمول القول مضمرًا، أي: قالوا ذلك.
{قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) } :
قوله عز وجل: (قل ربي) قرئ على الأمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و {قَالَ رَبِّي} : على الخبر [1] حكاية لقوله - عليه السلام - لهم.
وقوله: {فِي السَّمَاءِ} يجوز أن يكون من صلة {يَعْلَمُ} ، وأن يكون حالًا من القول، فيكون من صلة محذوف، ويجوز أن يكون حالًا من المنوي في {يَعْلَمُ} ، والذي جوز ذلك عطف الأرض عليها، فاعرفه فإن فيه أدنى إشكال [2] .
وقوله: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} خبر مبتدإٍ محذوف، أي: ما أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم - أضغاث أحلام.
وقوله: {كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف و (ما) مصدرية، أي: فليأتنا بآية إتيانًا مثل إرسال الأولين، قيل: وصحة التشبيه في قوله: {كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} من حيث إنه في معنى: كما أتى الأولون بالآيات، لأن إرسال الرسل متضمن للإتيان
(1) هذه قراءة حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم. والباقون على الأولى. انظر السبعة / 428/. والحجة 5/ 254. والمبسوط / 301/. والتذكرة 2/ 439. وقال ابن مجاهد عن قراءة (قال) : وهي كذلك في مصاحف أهل الكوفة. وانظر إعراب النحاس 2/ 366.
(2) انظر هذه الأوجه أيضًا في التبيان 2/ 912.