فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 3913

والجمهور على إضافة {بَيِّنَةُ} إلى {مَا} وحكى الكسائي: بتنوين (بينةٌ) مرفوعةٌ [1] ، و {مَا} على قوله بدل من (بينة) ، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هي ما في الصحف الأولى.

وأجيز نصب (بينةً) على الحال من {مَا} [2] ، ولا يجوز أن يكون حالًا من المنوي في الظرف، وهو {فِي الصُّحُفِ} ، لأن العامل معنى، و {مَا} رَفْعٌ على الفاعلية.

وقرئ: (في الصُّحْفِ) بالإسكان تخفيفًا [3] .

{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ} محل {أَنَّا} الرفع بمضمر، أي: لو وقع هذا، لأن (لو) لا يليه إلا الفعل.

وقوله: {مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبل الرسول، أو من قبل القرآن.

وقوله: {فَنَتَّبِعَ} منصوب على جواب {لَوْلَا} لأنه بمعنى (هلَّا) .

وقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} الجمهور على لفظ بناء الفاعل فيهما، وقرئ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نُذَلَّ وَنُخْزَى) على ترك تسمية الفاعل [4] ، ووجههما ظاهر.

(1) انظر قول الكسائي في إعراب النحاس 2/ 363. ومشكل مكي 2/ 80. وجعلها أبو حيان 6/ 292. وتلميذه السمين 8/ 125 قراءة عن أبي عمرو.

(2) أجازه النحاس في الموضع السابق، وحكاه العكبري 2/ 909 عن بعضهم.

(3) قرأها ابن عباس - رضي الله عنهما - وجماعة. انظر مختصر الشواذ / 91/. والبحر المحيط 6/ 292.

(4) قرأها ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومحمد بن الحنفية، وابن السميفع، وأبو حاتم عن يعقوب. انظر مختصر الشواذ / 91/. وزاد المسير 5/ 337. وزاد في البحر 6/ 292 في نسبتها إلى آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت