عن الفراء: أنها نصب على الحال أيضًا، غير أنه يحكم بزيادة الألف واللام، واستدل بقول العرب: مررت به الشريف والكريم [1] ، فتنصب على الحال، على تقدير: زيادة الألف واللام، وهذا فيه ما فيه عند من تأمل.
وعنه أيضًا: نصب على التمييز [2] ، والمميز (ما) أو الضمير في به، وفيه نظر لكونها مضافًا إلى ما فيه حرف التعريف.
ويقال: زَهْرَة وزَهَرة بإسكان الهاء وتحريكها من أجل حرف الحلق، وقد قرئ بهما [3] .
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) } :
قوله عز وجل: {وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} أي: والعاقبة المحمودة لأهل التقوى، بشهادة قوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [4] .
وقوله: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ} قرئ: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ} بالتاء النقط من فوقها، لتأنيث لفظ البينة، وبالياء النقط من تحته [5] ، لأجل الفصل، أو لأن البينة والبيان بمعنى.
(1) كذا بزيادة الواو بين الشريف والكريم. والذي في معاني الفراء 2/ 196 ونقله عنه مكي في المشكل 2/ 78: الشريف الكريم. بدونها.
(2) حكاه عنه العكبري في التبيان 2/ 909.
(3) الجمهور على تسكين الهاء الأولى، وقرأ يعقوب وحده بتحريكها. انظر المبسوط 298 - 299. والتذكرة 2/ 436. والنشر 2/ 322. وهي قراءة كثير من غير العشرة. انظر المبسوط الموضع السابق، وإعراب النحاس 2/ 363. ومختصر ابن خالويه / 90/.
(4) سورة القصص، الآية: 83.
(5) قرأ بالتاء النقط من فوق: أبو جعفر، ونافع، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم في رواية حفص، والكسائي في رواية قتيبة. وقرأ الباقون بالياء النقط من تحت. انظر السبعة / 425/. والحجة 5/ 253. والمبسوط / 299/. والتذكرة 2/ 436.