فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 3913

عَلَى فَعَل لا يخفف في حال السعة والاختيار لخفة الفتح، إنما يكون ذلك في أختيه، فاعرفه.

وقوله: {لَا تَخَافُ} قرئ: بالرفع [1] ، وذلك يحتمل ثلاثة أوجه:

أن يكون حالًا من المنوي في {فَاضْرِبْ} ، أي: فاضرب لهم طريقًا غير خائفٍ ولا خاشٍ.

وأن يكون مستأنفًا، كأنه قيل: وأنت لا تخاف، أي: ومن شأنك أنك آمن لا تخاف.

وأن يكون صفة لقوله: {طَرِيقًا} والعائد منها إلى الموصوف محذوف، أي: لا تخاف فيه، ثم حذف العائد من الصفة كما يحذف من الصلة.

وقرئ: (لَا تَخَف) بالجزم [2] ، وذلك يحتمل وجهين:

أن يكون جواب شرط محذوف، أي: اضرب فإنك إن تضرب لا تخف دركًا ممن خلفك.

وأن يكون نهيًا.

وأما قوله: {وَلَا تَخْشَى} على القراءة الأولى فظاهر، لأنه معطوف على (لا تخاف) وحكمه في الإِعراب حكمه وقد ذكر، وأما على قراءة من قرأ (لا تخف) بالجزم، ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: مستأنف على تقدير: وأنت لا تخشى، ثم في موضع الجملة وجهان - أحدهما: الرفع على القطع والاستئناف. والثاني: النصب على

(1) قراءة الجمهور غير حمزة كما سوف أخرج.

(2) قرأها حمزة وحده من العشرة. انظر القراءتين في السبعة / 421/. والحجة 5/ 239. والمبسوط / 296/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت