فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 3913

الحال، كقراءة من قرأ: (فاستقيما ولا تتبعانِ) [1] وهو ابن عامر، أي: فاستقيما غير متبعين سبيل الجهلة، وقد ذُكِر ثَمَّ بأشبع ما يكون [2] .

والثاني: مجزوم بالعطف على (لا تخف) غير أنه لم يحذف ألفه للجزم، واقتصر على حذف الحركة المقدرة كقوله:

437 -وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ ... كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيرًا يَمَانِيَا [3]

والثالث: مجزوم أيضًا، إلا أن هذه الألف ليست المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل، ولكنها الناشئة عن إشباع الفتحة من أجل الفاصلة، كقوله: {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [4] . {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} [5] ، وإشباع الفتحة في كلام القوم كثير شائع.

{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) } :

قوله عز وجل: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ} الجمهور على قطع الهمزة في قوله: {فَأَتْبَعَهُمْ} وفيه وجهان:

أحدهما: منقول من تبعهم، وتبع يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقل بالهمزة تعدى إلى مفعولين، بشهادة قوله: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} [6] .

(1) سورة يونس، الآية: 89.

(2) عند إعرابه للآية المذكورة.

(3) شاهد مشهور لعبد يغوث بن وقاص الحارثي، من قصيدة انظرها في المفضليات 155 - 158. وذيل الأمالي 132 - 133. وانظر الشاهد أيضًا في العين 1/ 61. وجمهرة اللغة 1/ 603. وجمل الزجاجي / 256/. والحجة 1/ 93. والمحتسب 1/ 69. والمقاييس 1/ 329. والصحاح (شمس) .

(4) سورة الأحزاب، الآية: 67.

(5) سورة الأحزاب، الآية: 10.

(6) سورة هود، الآية: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت