فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 3913

433 -فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ ... لَهُ الإِلَهُ مَا مَضَى وَمَا غَبَرْ [1]

وقوله: {فِي ذِكْرِي} أي: في تبليغ ذكري.

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) } :

قوله عز وجل: {قَوْلًا} منصوب على المصدر و {لَيِّنًا} صفته. والجمهور على تشديد الياء، وقرئ: (لَيْنًا) بالتخفيف [2] وهو ظاهر.

وقوله: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} قال صاحب الكتاب - رحمه الله: المعنى اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما ومبلغكما من العلم [3] . وعن الفراء: (لعل) هنا بمعنى (كي) [4] . وقيل: بمعنى الاستفهام على: فقولا له قولًا لينًا وانظرا هل يتذكر أو يخشى [5] ؟ والتذكر: الاتعاظ، والتذكير: الوعظ، يقال: ذكّره تذكيرًا، إذا وعظه.

{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) } :

قوله عز وجل: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} الجمهور على فتح الياء وضم الراء، وفي فاعل الفعل وجهان:

(1) رجز للعجاج. انظره في مجاز القرآن 2/ 89. وجامع البيان 16/ 168. القرطبي 11/ 198.

(2) نسبها ابن خالويه / 88/ إلى أبي معاذ. ونسبها ابن الجوزي 5/ 287 إلى أبي عمران الجوني، وعاصم الجحدري.

(3) الكتاب 1/ 331. وحكاه عنه الزجاج 3/ 357.

(4) انظر قول الفراء في زاد المسير 5/ 288. والبحر المحيط 6/ 246.

(5) أخرجه الطبري 16/ 169 عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. وقال عنه وعن الذي قبله: ولكلا هذين القولين وجه حسن، وهو مذهب صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت