لقيت فلانًا سَنَةَ كذا، فتقول: وأنا لقيته إذ ذاك، وربما لقيه هو في أولها وأنت في آخرها [1] .
وقوله: {وَلَا تَحْزَنَ} عطف على {كَيْ تَقَرَّ} .
وقوله: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [انتصاب قوله: {فُتُونًا} ] [2] على المصدر وهو مؤكد كضربت ضربًا، ونظيره من المصادر التي جاءت على فعول من المتعدي: الشُّكُورُ والكُفُورُ والمُخُورُ والرُّقُوبُ [3] ، والمعنى: اختبرناك اختبارًا. وقد جوز أن يكون من باب الأشغال والحلوم على معنى: وفتناك بأنواع من الفتون، فيكون جمع فَتْنٍ أو فِتْنَةٍ على ترك الاعتداد بتاء التأنيث، كبدور في جمع بدرة، ويكون على نزع الخافض فاعرفه.
وقوله: {فَلَبِثْتَ سِنِينَ} انتصاب {سِنِينَ} على الظرف.
وقوله: {عَلَى قَدَرٍ} في موضع نصب على الحال من التاء في {جِئْتَ} ، أي: جئت موافقًا لما قُدِّر لك، أو للوقت الذي قدر لك.
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) } :
قوله عز وجل: {وَلَا تَنِيَا} الجمهور على فتح حرف المضارعة، وقرئ: (ولا تِنِيَا) بكسرها [4] للإتباع. والوني، والفتور، والتقصير، والضعف، والكلال، والإعياء نظائر في اللغة، يقال: ونى ينى وَنْيًا وَوُنِيًّا، إذا ضعف وفتر، فهو وانٍ، وأنشد:
(1) كذا في الكشاف 2/ 434 أيضًا.
(2) سقط من (أ) و (ب) والالتباس بيّن.
(3) المُخُور: من مخرت السفينة تمخر مخورًا، إذا جرت تشق الماء مع صوت. والرُّقوب: من رقبت الشيء أرقبه رُقوبًا، إذا رصدته.
(4) كذا أيضًا هذه القراءة في مختصر الشواذ / 88/. والكشاف 2/ 434. والتفسير الكبير 22/ 50. ونسبت في البحر 6/ 245. والدر المصون 8/ 41 إلى يحيى بن وثاب.