فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 3913

{وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) } :

قوله عز وجل: {وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا} : (مصدقًا) منصوب على الحال من (ما) ، وعامله {وَآمِنُوا} ، أو من عائده المحذوف مِن {أَنْزَلْتُ} ، فيكون عامله أنزلت.

{لِمَا مَعَكُمْ} : (معكم) منصوب على الظرف، وهو نهاية صلة الموصول الثاني، وإليه تنتهي صلة الموصول الأول.

{أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} : (أول) وزنه (أَفعَلُ) ، والهمزة فيه مزيدة بدلالة أنه لا يخلو من أن يكون أَفعَلًا، أو فوعلًا، أو فَعَّلًا. فلا يجوز أن يكون فوعلًا ولا فعَّلًا، لأجل أنك تقول: هذا أول من هذا، فتتصل به (مِنْ) ، كما تتصل بأفعل التي للتفضيل في قولك: هو أفضل من زيد، وذلك لا يكون إلا في مثال (أفعَلَ) ، [وإذا كان كذلك] [1] ثبت أن الهمزة فيه مزيدة، وأن وزنه ما ذكرت.

وهو إذا كان اسمًا ينون، فيقال: ما تركت له أولًا ولا آخرًا، كما تقول: لا قديمًا ولا حديثًا، لأنه إذا كان اسمًا لم يكن فيه إلا سبب واحد، وهو وزن الفعل. وإذا كان وصفًا لم ينون، نحو قولك: مررت برجل أوّل منك، لأن فيه الوصف ووزن الفعل، فقد حصل فيه سببان.

وفاؤه وعينه واوان، ولم يُنْطَق منه بفعل لاعتلال الفاء والعين، هذا مذهب صاحب الكتاب [2] .

ومذهب الكوفيين: أنه أفعَلُ من وَأَل يَئِل وَأْلًا ووؤولًا، إذا لجأ،

(1) في (أ) هذه العبارة هكذا: وذلك أي من كذلك.

(2) انظر الكتاب 3/ 195، وحكاه عنه النحاس 1/ 168، ومكي 1/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت