فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 3913

وأصله: أَوْءَلُ، ثم خففت الهمزة الثانية بأن قلبت واوًا، وأدغمت الأولى فيما، كما خففت من مقروءة وخطيئة بالقلب والإدغام على إجراء الأصلي مُجرى الزائد [1] .

وقيل: هو أفعَلُ من آل يَؤُول، وأصله (آوَلُ) ثم قلبت بأن جُعِل الفاءُ مكان العين، والعينُ مكانه، وفُعل به ما فعل بالوجه الذي قبله من القلب والإدغام، فوزنه على هذا (أعفَلُ) [2] . وانتصابه على خبر كان.

{كَافِرٍ بِهِ} : وصف لمحذوف، أي: أول فريق، أو فوج، أو حِزْبٍ كافر به، أو: ولا يكن كل واحد منكم أول كافر به، كقولك: أتينا الأميرَ فكسانا حُلَّةً. وقوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [3] .

وقيل: هو على مذهب الفعل، أي: أول من كَفَرَ به [4] .

والضمير في {بِهِ} لـ (ما أنزلت) [5] . وقيل: {لِمَا مَعَكُمْ} [6] ، لأنهم إذا كفروا بما يصدقه فقد كفروا به. وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعرفتهم به وبصفته، لكونه موصوفًا مكتوبًا عندهم في كتبهم [7] .

وقوله: {وَلَا تَشْتَرُوا} ، الاشتراء: استعارةٌ للاستبدال، كقوله: {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} [8] .

(1) انظر مذهب الكوفيين في المصدرين السابقين، والبيان 1/ 78، والتبيان 1/ 58.

(2) انظر في هذا الوجه والإعراب مشكل مكي 1/ 43.

(3) سورة النور، الآية: 4.

(4) هذا مذهب الفراء 1/ 32، وذكره أبو إسحاق 1/ 123 عن الأخفش، وانظر القول الأول فيه، وقال: وكلا القولين صواب حسن.

(5) يعني القرآن.

(6) يعني التوراة.

(7) انظر هذه الأقوال في معاني الزجاج 1/ 122 - 123، والنكت والعيون 1/ 112، والمحرر الوجيز 1/ 199.

(8) الآية: 16، من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت