فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 3913

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) } :

قوله عز وجل: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} الهز: التحريك و (الباء) صلة للتأكيد، كالتي في قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} [1] أي: وحركي إليك جذع النخلة، أي: ساقها، والمعنى: قَرِّبيه إليك، أو اجذبيه إليك، ولذلك عُدِّي بحرف الانتهاء. وعن الفراء: العرب تقول: هزه وهز به [2] . ولك أن تجعلها للتعدية متعلقة بهزي والمفعول محذوف، أي هُزِّي الثمرة بالجذع، أي: انفضي [3] . وقيل: التقدير: افعلي الهز به [4] . كقوله:

417 -. . . . . . . . . ... . . . . يَجْرَحْ في عراقيبها نَصْلِي [5]

فالباء على هذا من صلة هذا المصدر المقدر. وعن المبرد: مفعوله: {رُطَبًا} [6] ، فالباء وما عملت على قوله في موضع الحال من المنوي في {وَهُزِّي} ، أي: وهزي إليك رطبًا جنيًا متمسكة بجذع النخلة.

وقوله: {تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} (تساقط) مجزوم على جواب شرط محذوف، وفيه أوجه من القراءات:

(تَسَّاقَطْ) بفتح التاء وإدغام التاء في السين بعد القلب [7] ، والأصل تتساقط.

(1) سورة البقرة، الآية: 195.

(2) معانيه 2/ 165.

(3) انظر التبيان 2/ 871.

(4) قاله الزمخشري 2/ 409.

(5) لذي الرمة يتحدث عن ناقته، وتمامه:

وإنْ تعتذر بالمَحْلِ من ذي ضُروعها ... على الضيف. . . . . . . . .

وانظره في شرح الحماسة للمرزوقي 4/ 1693. والمفصل / 70/. والكشاف 2/ 409. وأمالي ابن الحاجب 1/ 251. والمغني/ 676/. والشاهد فيه: حذف مفعول (يجرح) .

(6) أي مفعول (هزي) ، وحكاه عن المبرد: الزجاج 3/ 325. والزمخشري 2/ 409 لكنه رده.

(7) قرأها هكذا أكثر العشرة. انظر السبعة / 409/. والحجة 5/ 198. والمبسوط 288 - 289. والتذكرة 2/ 425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت