فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 3913

و (تتساقط) بإظهار التاءين على الأصل [1] . و (تَساقط) بالتاء والتخفيف على طرح الثانية [2] .

وهو لازم في هذه الأوجه، ومعناه: تَسْقُطْ بفتح التاء، وبه قرأ بعض القراء [3] ، وفاعله النخلة أو الثمرة، وجاز إضمار الثمرة وإن لم يجرِ لها ذكر، لأن ذكر النخلة يدل عليها.

وانتصاب قوله: {رُطَبًا} على هذه الأوجه، إما على التمييز، والأصل والمعنى: تتساقط عليك رطب النخلة، كقولك: قَرَّ زيدٌ عينًا، والأصل والمعنى: قَرَّ عَيْنُ زيدٍ، أو على الحال من المنوي فيه، والتقدير؛ تَسَّاقط عليك ثمرة النخلة في حال كونها رطبًا جنيًا.

وقال بعضهم: (تَسَّاقَط) [متعد] بمعنى: تُسْقِطْ بضم التاء، أي: تُسقط النخلةُ رطبًا، فـ {رُطَبًا} على هذا مفعول به [4] .

قال الشيخ أبو علي: فأما تعديتهم تَسَّاقط وهو تتفاعل، فإن تتفاعل مطاوع فاعل، كما أن تَفَعّل مطاوع فعّل، فكما عُدِّي تَفَعَّل في نحو: تجرعته وتمليته، كذلك عُدِّي تَفّاعل. وأنشد أبو عبيدة:

418 -تَخَاطَأْتِ النَّبْلُ أَحْشَاءه ... . . . . . . . . . . . [5]

وقال: هو في موضع أخطأت [6] .

(1) قرأها أبو السّمّال العدوي، انظر مختصر الشواذ / 84/. وزاد المسير 5/ 223.

(2) قرأها حمزة وحده من العشرة. انظر مصادر القراءة الأولى.

(3) هو أبو حيوة كما في مختصر الشواذ / 84/. والمحرر الوجيز 11/ 24. وزاد المسير 5/ 223. وأضافها الأخير إلى أُبي - رضي الله عنه - أيضًا.

(4) انظر مجاز القرآن 2/ 5.

(5) تقدم هذا الشاهد برقم (390) .

(6) انظر قول أبي علي في حجته 5/ 198 - 199. وقول أبي عبيدة فيه وفي مجاز القرآن 2/ 5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت