فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 3913

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) } :

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا} (الذين) في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلته {بِآيَاتِنَا} .

{أُولَئِكَ} : مبتدأ ثانٍ. {أَصْحَابُ النَّارِ} خبره. والجملة في موضع رفع لوقوعها موقع الخبر. ولك أن تجعل {أَصْحَابُ النَّارِ} خبرًا عن المبتدأ الأول. و {أُولَئِكَ} بدلًا منه، أو عطف بيان له.

{هُمْ} : مبتدأ، {خَالِدُونَ} خبره، والظرف مُلْغىً متعلقٌ بالخبر، والجملة في موضع الحال من {أَصْحَابُ} ، والعامل فيها معنى الإشارة، أو من {النَّارِ} لأجل الضمير العائد إليها وهو {فِيهَا} ، والعامل فيها ما في المضاف من معنى الفعل من المصاحبة أو الملازمة، أو ما في اللام المُقَدَّرَة من معنى التمليك [1] والاستقرار.

هذا على قول من جَوَّزَ الحال من المضاف إليه، وأما من لم يُجَوِّزْ، فتكون حالًا من المضاف ليس إلا، أو خبرًا بعد خبر، ومثله في القياس والتقدير: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [2] . فاعرفه، فإنه أصل يُعتمد عليه [3] .

فأما"آيةٌ"فَـ (فَعَلَةٌ) عند سيبويه رحمه الله [4] ، والأصل: (أَيَيَةٌ) أُعِلَّت العين بالقلب ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، كما أُعِلَّتِ اللام في نحو (حياة) ، والأصل أن تعتل اللام وتسلمَ العينُ.

(1) في (أ) : التعليل.

(2) سورة البقرة، الآية: 82، وسورة الأعراف، الآية: 42، وسورة يونس، الآية: 26، وسورة هود، الآية: 23.

(3) انظر مشكل إعراب القرآن 1/ 40 - 41 ففيه هذا الإعراب بأطول مما هنا.

(4) في (د) : عند (صاحب الكتاب) . وانظر الكتاب لسيبويه 4/ 398 - 399، وحكاه عنه ابن عطية 1/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت