فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 3913

وقرئ: (هُدَيَّ) على لغة هذيل [1] ، ووجهه: أنهم لما وَضَعُوا الصحيحَ على الكسر لأجل ياء النفْس [2] ، ولم يمكن كسر الألف، لأنها لا تتحرك، جذبوها إلى ما هو من جنس الكسرة وهو الياء، وأدغموه في ياء النَّفْس [3] .

و (فلا خوفَ) بالفتح [4] على عموم النفي لجميع الخوف، والأحسنُ الرفع مع التنوين وإبطال عمل (لا) وعليه الجمهور؛ لأجل المعطوف عليه، وهو قوله: {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} لكونه معرفة و (لا) لا تعمل في المعارف. والتشاكل في كلام القوم مُعْتَبَرٌ مطلوب [5] .

وقرئ: (فلا خوفُ) بالرفع وترك التنوين [6] على أنَّ (لا) بمعنى ليس، كما هي في قراءة الجمهور، إلا أنه حَذَفَ التنوينَ منه تخفيفًا لكثرة الاستعمال [7] .

وقيل: المراد: فلا الخوف، فحذف حرف التعريف [8] .

فإن قلتَ: ما الفرق بين الخَوْفِ والحُزْنِ؟ قلتُ: قيل: الخوف هو لما يُتَوَقَّعُ، والحُزْنُ هو لما قد وَقَعَ، فاعرفه.

(1) كذا في إعراب النحاس 1/ 165 - 166، والمحتسب 1/ 76 ونسباها إلى عاصم الجحدري، وعيسى بن عمر الثقفي، وعبد اللَّه بن أبي إسحاق. وقال أبو الفتح: هي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(2) يعني الحرف الصحيح قبل ياء المتكلم يكون مكسورًا.

(3) انظر المصدرين السابقين والبيان 1/ 76، وللأخفش تعليل آخر، انظر معانيه 1/ 76.

(4) نسبها النحاس 1/ 166 إلى الحسن، وعيسى، وابن أبي إسحاق، ونسبها ابن عطية 1/ 194 إلى الزهري ويعقوب وعيسى. وانظر القرطبي 1/ 329.

(5) انظر بالإضافة إلى النحاس، وابن عطية: العكبري 1/ 55.

(6) هي قراءة ابن محيصن باختلاف عنه، انظر المحرر الوجيز 1/ 195، والبحر 1/ 169.

(7) كذا في المحرر الموضع السابق، وانظر البحر المحيط 1/ 169، وإتحاف فضلاء البشر 1/ 389.

(8) انظر في هذا القول تفصيلًا أوسع: البحر المحيط 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت