فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 3913

وعند الخليل رحمه الله [1] : (فَعْلَةٌ) أَيْيَةٌ، استُثقل التضعيف، فأبدلت الألف من الياء، كما أبدلت في (طَائِي) ، والأصل: طَيْئِيّ.

وقيل: أصلها (آييَةٌ) ، فاعلة، ثم حذفت اللام كما حذفت من قولهم: ما باليتُ به بَالَةً، والأَصل: بالِيَةٌ، وهذا فاعَةٌ، وقيل: بل حذفتِ العين، لئلا يلزم فيه من الإدغام ما يلزم في دابَّة، فَيَثْقُل [2] .

وقيل: أصلها (أَيِيَةٌ) فَعِلَةٌ، فقلبت العين ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها [3] .

واختُلف في عينها فقيل: واوٌ، والأصل: (أَوَيَةٌ) ، لأن باب طويتُ وشويتُ أكثر من باب حَيِيتُ [4] .

وأنكر ابن جني ذلك وقال: فأما (آية) فعينها ياء، وهي من مُضاعَفِ الياء، نحو حَيِيتُ وعَيِيتُ، ويدل على ذلك أن الآية هي العلامة، وقد قال الشاعر:

66 -قِفْ بالديارِ وُقُوفَ زائرْ ... وتَأَيَّ إنَّكَ غَيرُ صاغِرْ [5]

فمعنى قوله: تأي: تثبَّتْ وتنظّر وتأمل آياتِها وعلاماتِها. ولو كانت من

(1) نفس المصدر السابق، وفي الدر المصون 1/ 308 هو مذهب الفراء.

(2) نسب ابن عطية 1/ 47 هذا المذهب للكسائي، وانظر الدر المصون 1/ 308.

(3) نسب في المصدرين السابقين لبعض الكوفيين.

(4) كذا في الصحاح (أيا) ونسبه لسيبويه.

(5) البيت للكميت بن زيد، وانظره في أدب الكاتب / 347/ والشعر والشعراء / 385/، والمؤتلف والمختلف / 9/، ومقاييس اللغة 1/ 141، وتهذيب إصلاح المنطق / 651/، والمشوف المعلم 1/ 87. والممتع 2/ 584. وقال ابن قتيبة والآمدي: أخذه من قول امرئ القيس بن عابس شاعر مخضرم:

قف بالديار وقوفَ حابسْ ... وتأيَّ إنك غير آيِسْ

وقال ابن فارس: يروى تأنَّ وتأيَّ، وشرحه الخطيب فقال: تحبَّس على الوقوف بالديار فلست بصاغر في فعلك ولا ذليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت