فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 3913

والمعنى: يحلون جملة أو شيئًا من أساور. وأن تكون لابتداء الغاية. وأن تكون مزيدة على رأي أبي الحسن، أي: يحلون أساور، كقوله: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ} [1] وقيل: بمعنى الباء، أي: يحلون بأساور [2] .

وأما الثانية فلبيان الجنس، ومحلها الجر أو النصب على النعت لأساور، إما على اللفظ، أو على المحل.

وقيل: في موضع نصب على التمييز [3] للأساور على تقدير التنوين، قيل: وإنما جيء بمن لأن الأفصح في كلام العرب إذا كان الشيء مبهمًا أن يؤتى بمن. فيقال: عنده جُبَبٌ من خَزٍّ.

و {أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} وأساور: جمع أَسْوِرَة، وأَسْوِرَةٌ جمع سِوَار أو سُوَارٍ، يقال: سِوَار اليد وسُوَارها بكسر السين وضمها. وعن قطرب: إسْوَار اليد [4] . قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون أساور جمع إسْوَارٍ على حذف الياء، لأن جمع إسْوَارٍ أساوير، انتهى كلامه [5] .

وقوله: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} عطف على {يُحَلَّوْنَ} . و {مِنْ سُنْدُسٍ} في موضع نصب على النعت لثياب، و {سُنْدُسٍ} جمع سُنْدُسَةٍ. و {إِسْتَبْرَقٍ} جمع إسْتَبْرَقَةٍ. وقيل: هما جنسان. والسندس

= وجاءت في (ب) هكذا: . . أن تكون للبعضية تبعيضها محذوف. وضبطتها كما ترى والله أعلم.

(1) سورة الإنسان، الآية: 21. وانظر رأي أبي الحسن في التبيان 2/ 846 أيضًا.

(2) نقل في الجَنَى الداني / 314/ عن الأخفش عن يونس أن (مِن) تأتي موافقة الباء.

(3) هذا إعراب النحاس. انظر 2/ 273.

(4) يعني أن (أساور) عند قطرب هي جمع إسوار. وانظر قول قطرب في معاني الزجاج 3/ 283 ومعاني النحاس 4/ 237 وإعرابه 2/ 274 وعلق عليه بقوله: قطرب صاحب شذوذ قد تركه يعقوب وغيره فلم يذكروه. قلت: إن قول قطرب هذا هو قول أبي عبيدة في المجاز 1/ 401. وحكاه الجوهري (سور) عن أبي عمرو بن العلاء. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير 5/ 137 عن الفراء. واقتصر عليه الطبري 15/ 243 دون نسبة.

(5) معانيه 3/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت