وقيل: تقلبة واحدة في يوم عاشوراء [1] .
والأيقاظ: المتنبهون، والرقود: النائمون.
وقوله: {وَنُقَلِّبُهُمْ} الجمهور على النون على الإخبار عن الله عز وجل بلفظ الجمع على وجه التفخيم والتعظيم، وقرئ: (ويُقَلِّبُهُمْ) بالياء النقط من تحته [2] ، والمنوي له فيه أيضًا جلت قدرته [3] . وقرئ أيضًا: (وَتَقَلُّبَهُمْ) بفتح التاء والقاف وضم اللام وفتح الباء [4] ، وهو مصدر قولك: تَقَلَّبَ يَتَقَلَّبُ تَقَلُّبًا، إذا تحرك وانتقل من حال إلى حال، وانتصابه بفعل دل عليه ما قبله وهو قوله: {وَتَرَى الشَّمْسَ} .
وقوله: {وَتَحْسَبُهُمْ} كأنه قيل: وترى أو تشاهد تقلبهم، قيل: فإن قيل: إن التقلب حركة، والحركة غير مرئية. قيل: هذا غور آخر ليس من القراءة في شيء، ألا إنك تراهم يتقلبون، فالمعنى مفهوم، وليس كل أحد يقول: إن الحركة لا ترى.
وقوله: {ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} ظرفا مكان. وأُنِّثا على تأويل البقعة، وناصبهما ونقلب، أو التقلب.
وقوله: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} و (كلبهم) : مبتدأ، و {بَاسِطٌ} : خبره، {ذِرَاعَيْهِ} : نصب به، وإنما نَصَبَ {بَاسِطٌ} وهو
(1) حكاه البغوي 3/ 154. والزمخشري 2/ 383. والرازي 21/ 86.
(2) كذا حكى صاحب الكشاف 2/ 383 هذه القراءة أيضًا. وذكرها أبو حيان 6/ 109 عنه. وتبعه السمين 7/ 460. والألوسي 15/ 225. ولم أجد من نسبها بهذا الضبط.
(3) في (أ) عظمته.
(4) كذا ضبطها ابن جني في المحتسب 2/ 26. وهي قراءة الحسن كما فيه وفي مختصر الشواذ / 78/. وحكى ابن عطية 10/ 377 - 378 قراءة الحسن عن أبي حاتم، لكنه ضبطها بالتاء المفتوحة، وضم اللام والباء على الابتداء. ثم حكى ضبط ابن جني وقال: وأبو حاتم أثبت. قلت: وللكلمة قراءات أخر بغير هذا الضبط، انظرها في زاد المسير 5/ 118. والبحر 6/ 109.