فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 3913

ماض [1] ، لأنه حكاية حال ماضية، فجرت مجرى الحال التي أنت فيها فأُعمل لذلك، كأنه قيل: يبسط ذِرَاعَيْهِ.

واختلف في الوصيد، فقيل: فناء الكهف. وقيل: الباب. وقيل: العتبة [2] .

وقوله: {لَوِ اطَّلَعْتَ} كَسْرُ الواوِ على الأصل، ويجوز ضمها تشبيهًا بواو الضمير، وبه قرأ بعض القراء [3] ، أي: لو أشرفت عليهم ونظرت إليهم. {لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} : لأدبرت وأعرضت عنهم هاربًا منهم، و {فِرَارًا} نصب لكونه مصدرًا في موضع الحال، ولك أن تجعله مصدرًا مؤكدًا من معنى: (وَلَّيْتَ) لأنه في معنى فررت، كأنّه قيل: فررت فرارًا [4] .

وقوله: {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} قرئ بتخفيف اللام وهو أصل الفعل، وبتشديدها [5] للمبالغة والتكثير.

وقرئ: بتخفيف الهمزة [6] على مذاق العربية.

(1) لأن من شروط عمل اسم الفاعل أن يدل على الحال أو الاستقبال.

(2) وقيل: الصعيد. وخرجها الطبري 15/ 214 - 215 عدا كونه (عتبة الباب) ، وهو قول عطاء كما في معالم التنزيل 3/ 154. وانظر النكت والعيون 3/ 292. والمحرر الوجيز 10/ 379.

(3) رويت عن يحيى بن وثاب، والأعمش. انظر إعراب النحاس 2/ 269. ومختصر الشواذ 78 - 79. والمحرر الوجيز 10/ 379.

(4) اقتصر الزجاج 3/ 275 على الوجه الثاني. وقال مكي 2/ 39: هو منصوب على التمييز لا غير. وأضاف العكبري 2/ 841 على الوجهين الأولين وجهًا ثالثًا هو: كونه مفعولًا له.

(5) قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن كثير: (ولملِّئت) مشددة اللام. وقرأ الباقون: (ولملِئت) خفيفة اللام. انظر السبعة / 389/. والحجة 5/ 134. والمبسوط / 276/.

(6) يعني (ولَمُلِيْتَ) ، وذلك حسب أصولهم في الهمز. وقال ابن غلبون في تذكرته 2/ 413: وكلهم همز إلا الأعشى، وأبا عمرو إذا ترك الهمز، وحمزة إذا وقف، فإنهم أبدلوا من الهمزة ياء ساكنة. وانظر حجة ابن خالويه / 222/. في تعليلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت