والفجوة: الفرجة والمتسع بين الشيئين، أي: وهم في متسع من الكهف. و {مِنْهُ} : في موضع الصفة لفجوة.
وقوله: {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} ابتداء وخبر، والإِشارة إلى ما صنعه الله بهم من ازورار الشمس وقرضها طالعة وغاربة، أي: ذلك المذكور آية من آياته.
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) } :
قوله عز وجل: {وَتَحْسَبُهُمْ} الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لكل أحد.
{أَيْقَاظًا} : مفعول ثان، وهو جمع يَقِظٍ، أو يَقُظٍ، كأنجاد في جمع نَجِدٍ، أو نَجُدٍ.
{وَهُمْ رُقُودٌ} : الواو للحال، وهو جمع راقد، كشهود وقعود في جمع شاهد وقاعد، أو مصدر، أي: وهم ذوو رقود، والأول أمتن ليشاكل {أَيْقَاظًا} لكونه جمعًا ليس إلا.
قيل: وإنما كان يحسبهم الناظر أيقاظًا وهم نائمون، لأن عيونهم كانت مفتحة [1] .
وقيل: لكثرة تقلبهم [2] .
وقيل: لهم تقلبتان في السنة؛ لئلا تأكل الأرض ما يليها من لحومهم [3] .
(1) ذكره الماوردي 3/ 291. وهو قول ابن السائب كما في زاد المسير 5/ 118.
(2) معاني الزجاج 3/ 274. بالإضافة إلى المصدرين السابقين.
(3) ذكروه عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي عياض - رضي الله عنهم - ورحمهم. انظر جامع البيان 15/ 213 - 214. ومعالم التنزيل 3/ 154. والمحرر الوجيز 10/ 378. والرازي 21/ 86. بالإضافة إلى المصدرين السابقين.