{مَلَائِكَةٌ} : اسم {كَانَ} . و {يَمْشُونَ} مهو: صفة للملائكة، و {مُطْمَئِنِّينَ} : حال من الضمير في {يَمْشُونَ} ، أي: ساكنين في الأرض قارّين فيها، ومعنى الطمأنينة: السكون، والمراد بها هنا: الإقامة والاستيطان، وليس المراد السكون الذي هو ضد الحركة.
{فِي الْأَرْضِ} : خبر {كَانَ} ، فإن قلت: هل يجوز أن يكون {مُطْمَئِنِّينَ} هو الخبر، ويكون {فِي الْأَرْضِ} ظرفًا ليمشون؟ قلت: منع ذلك، لأنه لا كثير فائدة تحته، إذ لا يكون المشي في الغالب إلا على الأرض.
وقوله: {لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا} جواب {لَوْ} . و {مَلَكًا} : نصب بأنه مفعول به، و {رَسُولًا} صفة له.
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) } :
قوله عز وجل: {شَهِيدًا} حال أو تمييز، أي: كفاك الله في حال الشهادة، أو من الشهداء.
وقوله: {خَبِيرًا بَصِيرًا} كلاهما خبر كان.
{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) } :
قوله عز وجل: {مِنْ دُونِهِ} يحتمل أن يكون من صلة {تَجِدَ} وهو الجيد، وأن يكون صفة لأولياء.
وقوله: {عَلَى وُجُوهِهِمْ} في محل النصب على الحال، أي: ماشين على وجوههم [بشهادة قوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل كيف يمشون على وجوههم] [1] ؟ فقال:"إنَّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أنْ يمشيهم على"
(1) سقط من (أ) و (ب) . والالتباس واضح.