فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3913

وجوههم" [1] . أي: مسحوبين، بدليل قوله جل ذكره: {يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [2] ."

وقوله: {عُمْيًا} حال إما من الهاء والميم في {وَنَحْشُرُهُمْ} أو من المنوي في الظرف، وما بعده من الأحوال عطف عليه.

وقوله: {مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} حال أخرى وهي مقدرة، ويحتمل أن يكون مستأنفًا.

وقوله: {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} محل الجملة النصب على الحال من {جَهَنَّمُ} ، والعامل فيها ما في مأوى من معنى الفعل، أي: يصيرون أو: يأوون إليها مسعورة أو مُحْمَاةً، ولا يجوز أن تكون صفة لها لكونها معرفة والجملة نكرة، ولك أن تجعلها مستأنفة. و {كُلَّمَا} : ظرف لزدنا. {سَعِيرًا} : مفعول ثان.

{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) } :

قوله عز وجل: {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ} (ذلك) : مبتدأ، والإشارة إلى ما وصف من حشرهم على الصفات المذكورة، و {جَزَاؤُهُمْ} : خبره. و {بِأَنَّهُمْ} : من صلة الجزاء. أو {جَزَاؤُهُمْ} : بدل من {ذَلِكَ} أو: عطف بيان له، و {بِأَنَّهُمْ} الخبر، فيكون متعلقًا بمحذوف.

وقوله: {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} قد ذكرت

(1) بهذا اللفظ جزء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه الترمذي في تفسير القرآن، سورة بني إسرائيل (3141) وحسنه. وهو بهذا اللفظ في مسند الإمام أحمد 2/ 354 أيضًا، لكن الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف / 102/ قال: فيه راو ضعيف، وأصله في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا قال يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ .

(2) سورة القمر، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت