الحال من المنوي في {عَلَيْنَا} إن جعلته حالًا من كتاب لتقدمه عليه، وهو في الأصل صفة له، أي: كتابًا واردًا علينا، وإن جعلته من صلة {تُنَزِّلَ} [فلا] [1] .
وقوله: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي} قرئ: (قُلْ) على الأمر، و (قال) على الخبر [2] ، على وجه الحكاية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: {بَشَرًا} خبر {كُنْتُ} ، و {رَسُولًا} صفة له، أو خبر بعد خبر.
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) } :
قوله عز وجل: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا} محل {أَنْ} الأولى مع صلتها نصب مفعول ثان لمنع، ومحل الثانية مع صلتها رفع فاعل له، أي: وما منعهم الإيمان إلا قولهم أبعث الله بشرًا رسولًا؟ و {بَشَرًا} : مفعول لـ {بَعَثَ} . و {رَسُولًا} : صفة له، أو حال منه وإن كان نكرة نظرًا إلى المعنى لا إلى اللفظ، إذ المراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، فاعرفه فإنه موضع لطيف [3] .
{قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) } :
قوله عز وجل: {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ}
(1) من (ب) فقط، وهو الصحيح.
(2) قرأ ابن كثير، وابن عامر: (قال) بالألف على الخبر، وعليه مصاحف مكة والشام. وقرأ الباقون: (قل) على الأمر. انظر السبعة / 385/. والحجة 5/ 121. والمبسوط / 272/.
(3) لم أجد من نص على هذا الوجه، والذي حكوه - وهو ما يناسب المعنى - أن (بشرًا) ومثله (ملكًا) في الآية التالية إما أن يكون مفعولًا به وما بعده صفته كما نص المؤلف، أو حالًا من (رسولًا) لتقدمه عليه. انظر الكشاف 2/ 376. ومن جاء بعده كأبي حيان، والسمين، والنسفي، وأبي السعود، والألوسي.