فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3913

وقوله: {بِهِ} أي: بالقرآن [1] .

وقوله: {نَافِلَةً لَكَ} انتصاب قوله: {نَافِلَةً} إما على المصدر، كأنه قيل: فتهجد تَهَجُّدًا، فوُضع موضع (تهجدًا) ، لأن التهجد عبادة زائدة، والنافلة كذلك، أو فتنفل تنفلًا، فتكون مصدرًا من معناه، وفاعلةٌ تكون مصدرًا كالعافية والعاقبة وشبههما. أو على الحال من الضمير في {بِهِ} إذ المراد به: الصلاة على أحد الوجهين، أي: فتهجد به زائدة.

وقوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا} (أَن) وما اتصل بها في موضع رفع بـ {عَسَى} ، أي: وجب أو قرب بعث ربك إياك، وفي نصب (مقام) ثلاثة أوجه:

أحدها: حال من الكاف، على معنى: أن يبعثك ذا مقام.

والثاني: ظرف، وفي عامله وجهان - أحدهما: محذوف تقديره: عسى أن يبعثك ربك فيقيمك في مقام. والثاني: على تضمين البعث معنى الإقامة.

والثالث: هو مصدر من غير لفظ الفعل المذكور، بمعنى: أن يبعثك فتقوم مقامًا.

{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } :

قوله عز وجل: {مُدْخَلَ صِدْقٍ. . . مُخْرَجَ صِدْقٍ} منصوبان على المصدر، كالإدخال والإخراج، ويجوز فتح ميمهما على: أدخلته فدخل، وأخرجته فخرج مَدخلًا ومَخرجًا، والمصدر من أَفْعَلَ مُفْعَلٌ ومِنْ فَعَلَ مَفْعَلٌ،

(1) قدم عليه ابن عطية 10/ 334 قولًا آخر هو أن يعود على الوقت المقدر، أي: وقم وقتًا من الليل فتهجد بذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت