فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 3913

قوله عز وجل: {قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ} محل {الَّذِي} الرفع على الفاعلية بفعل دل عليه {يُعِيدُنَا} ، أي: يعيدكم الذي فطركم أول مرة، لا على أنها خبر مبتدإٍ محذوف كما زعم بعضهم [1] ، لأن المضمر في مثل هذا إنما يكون من لفظ الخبر المتقدم، فإن كان فعلًا أضمر فعلٌ، وإن كان اسمًا أضمر اسمٌ، نحو: من قام؟ ومن القائم؟ و {أَوَّلَ مَرَّةٍ} منصب إما على المصدر أو على أنه ظرف زمان.

وقوله: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} أي: فسيحركونه استبعادًا لذلك واستهزاء، والإنغاض: التحريك.

وقوله: {مَتَى هُوَ} : (هو) مبتدأ، وخبره (متى) قُدِّمَ عليه، ولا يجوز تأخيره لما فيه من معنى الاستفهام، وهو كناية عن البعث.

وقوله: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} إن جعلت في (عسى) ضميرًا كان {أَنْ يَكُونَ} في موضع نصب بخبر {عَسَى} ، وإن لم تجعل فيها ضميرًا كان في موضع رفع بـ {عَسَى} ، و {قَرِيبًا} خبر (كان) .

{يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) } :

قوله عز وجل: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} (يوم) ظرف لمضمر دل عليه ما قبله، أي: يقع يوم يدعوكم الله للجزاء. وقيل تقديره: اذكر يوم، فيكون مفعولًا به [2] . {يَدْعُوكُمْ} : في موضع جر بإضافة الظرف إليه. و {فَتَسْتَجِيبُونَ} : عطف عليه.

وقوله: {بِحَمْدِهِ} في موضع الحال منهم، أي: فتستجيبون حامدين

(1) هو الحوفي كما في البحر 6/ 47. كما جوز أبو حيان وجهًا ثالثًا هو أن يكون (الذي) مبتدأ خبره محذوف. واقتصر العكبري 2/ 824 على هذا الوجه الذي ذهب إليه المؤلف رحمهما الله.

(2) قاله ابن الأنباري في البيان 2/ 91. والعكبري في التبيان 2/ 824. وذكر ابن عطية 10/ 306 وجهين غير هذين قال: (يوم) بدل من (قريبًا) . ويظهر أن يكون المعنى: هو يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت