وفي {عَنِ} وجهان - أحدهما: حرف جر، وموضعه نصب على الحال. والثاني: هو اسم، أي: جانب اليمين [1] .
والشمائل: جمع شمال. و {سُجَّدًا} حال من الظلال، وهو جمع ساجد.
{وَهُمْ دَاخِرُونَ} حال أيضًا إما من الظلال على قول من جوز حالين من ذي حال واحد، أو من المنوي في {سُجَّدًا} على قول من لم يجوز ذلك، أو على قولهما جميعًا.
وجُمِعَ بالواو والنون لأمرين: إما لأن الدخور من أوصاف العقلاء، أو على وجه التغليب، لأن في جملة ذلك من يعقل.
ومعنى {دَاخِرُونَ} : صاغرون، يعني سجود اضطرار لا اختيار، قال أبو إسحاق: يعني أن هذه الأشياء مجبولة على الطاعة [2] .
وقيل: {دَاخِرُونَ} : خاضعون [3] .
وقرئ: (أَو لم يروا) بالياء النقط من تحته [4] ، ردًا على ما قبله من لفظ الغيب وهو قوله: {أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ} إلى قوله: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} وقرئ: بالتاء النقط من فوقه [5] ، على وجه الخطاب للجميع.
وقرئ: (تَتَفَيَّأُ) بالتاء على تأنيث الجماعة، وبالياء [6] على تذكير
(1) انظر الوجهين في التبيان 2/ 797 أيضًا.
(2) معانيه 3/ 202.
(3) هي بمعنى الأول، قال أبو عبيدة: دخر فلان لله، أي: ذلّ وخضع. انظر مجاز القرآن 1/ 360. وجامع البيان 14/ 116. والنكت والعيون 3/ 191.
(4) أكثر العشرة على الياء كما سوف أخرج.
(5) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف. انظر القراءتين في السبعة / 373/. والحجة 5/ 66. والمبسوط / 264/.
(6) قرأ البصريان بالتاء، وقرأ الباقون بالياء. انظر مصادر القراءة السابقة نفسها مع التذكرة 2/ 401.